الرئيسية » الآخبار » أخبار المركز » التركيت: 3 آلاف قيادي فقدوا وظائفهم في “الخاص” بسبب الأزمة

التركيت: 3 آلاف قيادي فقدوا وظائفهم في “الخاص” بسبب الأزمة

ماجد 3

أجرى الحوار ¯ محمد المملوك:   

اكد رئيس مجلس الادارة لمجموعة خدمات الاعمال والتوظيف الخليجية ماجد التركيت, ان الاقتصاد الكويتي خدماتي لكن الامال معقودة على انجاز مشاريع التنمية لتحريك عجلة الاقتصاد داعيا الحكومة الى تحقيق خطوات سريعة لتاسيس منظومة متكاملة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والتي تبنى عليها اقتصاديات الدول المتقدمة للخروج من الوضع الاقتصادي الضعيف في الوقت الراهن.

 واضاف التركيت خلال حوار خاص ل¯ “السياسة” ان الهدف الاساسي لمجموعة خدمات الاعمال والتوظيف الخليجية (كاني) هو التركيز على خلق فرص العمل ودعم المؤسسات والشركات بالكوادر.

 وقال نسعى للاستحواذ على الشركات المتوسطة والصغيرة المتعثرة التي تعمل في قطاع الخدمات لتطويرها واعادة نشاطها وفق اطر ادارية سليمة, مشيرا الى ان بعض الشركات تطرح علينا عروضا وتسعى للاستحواذ على حصص مؤثرة في مجموعة (كاني) لكننا رفضنا تلك العروض.

 واوضح التركيت ان المجموعة انجزت مشروع التعداد السكاني لعام 2011 في وقت قياسي وللمرة الاولى بنظام الكتروني متقدم شارك فيه الكويتيون والكويتيات بقدرة عمل فائقة شهدت طفرة غير مسبوقة في مجال الاحصاء كانت هدفا يتوج المجموعة على راس الشركات العاملة في هذا المجال في السوق المحلي ولتكون الوحيدة التي ادارت مشروعا حكوميا زاد عدد العاملين فيه عن 9 الاف موظف.

 وكشف ان سوق العمل يشهد بطالة كبيرة مبينا ان هناك اكثر من 3 الاف قيادي كويتي تم تسريحهم من الشركات والمؤسسات والبنوك في القطاع الخاص وهم يبحثون عن عمل وهناك المزيد من العاطلين في الصفوف القيادية ولا يعلم احد من المسؤولين عنهم شيئا ومطلوب مساندتهم وهم من الاكفاء وذوي الخبرة.

 وحول التوسع في السوق الاقليمي, ذكر التركيت ان المجموعة وقعت اتفاقا مع شريك قطري لتنفيذ مشروعات في السوق القطري وخصص للمرحلة الاولى نحو مليون دولار للبدء في بتنفيذ خدمات المجموعة هناك , مشيرا الى ان هناك مساعي ايضا لتاسيس شركة في ليبيا.

 والمح الى ان حل المشكلة الاسكانية مرهون بوقف تجارة الاراضي وطرح المزيد من الاراضي لزيادة العرض على الطلب, مشيدا بالقرارات الرامية لرفع بدل الايجار وزيادة القرض الاسكاني الى 100 الف دينار مضيفا ان حل مشكلة الاسكان في الكويت لا يحتاج الى فلسفة طويلة بقدر ما يتطلب توفير الاراضي السكنية .

 وتمنى التركيت ان يتم منح الوزراء والقياديين الذين ينجحون في تنفيذ الخطط السنوية لوزاراتهم مكافات.

 وان يربط البونص بالاداء ونسب الانجاز في تلك الخطط والبرامج وايضا معاقبة ومحاسبة المخالفين المقصرين ممن يبررون اهمالهم بالروتين والدورة المستندية بالحرمان من المزايا المالية فمبدا الثواب والعقاب مهم في الادارة وفيما يلي المزيد من التفاصيل :-

 *بداية نود التعرف على طبيعة المجموعة واعمالها ? والخطط المطروحة لتطوير اعمالكم ? وما ابرز المشاريع المستقبلية ?

 – تأسست مجموعة خدمات الاعمال والتوظيف الخليجية المعروفة (كاني) عام 1999م وكان هدفها الاساسي خلق الفرص الوظيفية للباحثين عن عمل سواء للكويتيين وغيرهم ويتم ذلك بالتنسيق بين اصحاب العمل والباحثين عن وظيفة واستمر نشاط المجموعة وتطورت لتدخل في خدمة المورد الخارجي للاعمال ويقصد بذلك تقديم وتوريد الخدمات للمؤسسات والبنوك وغيرها وتوسعت المجموعة في تقديم خدماتها منذ 2006 لتصل الى القطاع النفطي ومع بداية الازمة المالية امتد نشاط المجموعة للقطاع الحكومي.

مشاريع المجموعة

 * وما ابرز الانشطة والاعمال التي نفذتها المجموعة خلال الفترة الماضية?

 – انجزنا اكبر مشروع للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشات في الكويت وتضمن المشروع توظيف خمس الاف شخص وتم ذلك عقب فوزنا في المناقصة التي طرحت في 2010 من قبل الادارة المركزية للاحصاء وبدانا بتنفيذ التعداد بالتعاون مع الاخوة في “الاحصاء” وما تم تنفيذه في تعداد 2011 من خطط عمل وانجازات يعكس ريادة المجموعة في ادارة المشروعات الكبرى وقد اسميناه تعداد (الاوائل) حيث شهد اول تعداد الكتروني في تاريخ الكويت واول مركز اتصال لخدمة المواطنين واول ادارة كويتية 100% واول فريق عمل نسائي واول تعداد تنتهي اعماله بالسرعة القصوى العالية ويعود الفضل للادارة المتميزة للدكتور عبدالله سهر مدير الادارة المركزية للاحصاء وفريق عمله المميز من وكلاء مساعدين ولجنة توجيهية من الاكاديميين الكويتيين, والذي كان لنا شرف ان نكون احد عوامل النجاح فيه.

شركات “كاني”

 * وما عدد الشركات المدرجة تحت “كاني” وما ابرز انشطتها ?

 – تضم المجموعة تحتها ست شركات, منها الشركة الاولى كمبيوكور لتقنية المعلومات وهي متخصصة في انظمة الكمبيوتر وتقنية المعلومات وانظمة التعرف الذكي وهي انظمة حديثة في العالم يطلق عليها (ICR) ونحن وكلاء حصريون في الكويت لاكبر شركة عالمية في هذا المجال وهي شركة ابي انترناشونال الاوروبية الشهيرة بتنفيذ مشاريع التعرف بالاحرف الذكية والارشفة الالكترونية , ولدينا شركة اخرى تسمي الخليجية لمراكز الاتصال وهي تعتبر اول شركة من نوعها في خدمات الاتصال في الكويت ومنها خدمات الاتصالات الهاتفية وهي تقدم “خدمة الكول سنتر” الخاصة بالشركات والمؤسسات وهي خدمة عالمية تعد صناعة متطورة وواسعة ونحن بدورنا قدمنا اول شركة تنفذ خدمة كول سنتر في الكويت ويعود هذا النجاح لشركتنا الخليجية لمراكز الاتصال ولدينا الكثير من العملاء في الكويت , اما الشركة الثالثة هي شركة مركز اراء الخليجية لاستطلاعات الراي وهذه الصناعة (استطلاع الراي العام ) صناعة متطورة في الولايات المتحدة, بينما تعتبر من المجالات الحديثة والناشئة في الكويت ولذا وانطلاقا من خبرتنا في الاحصاء راينا ضرورة انشاء مركز يخدم استطلاعات الراي العام للقيام بالعديد من الدراسات الاجتماعية التي تخدم الدولة والمجتمع ولذا بدانا نتعاقد مع العديد من المؤسسات لاجراء مجموعة متنوعة من استطلاعات الراي المختلفة في 2013 , ونحن بصدد اصدار عشرة استطلاعات للراي تتضمن استطلاعات اجتماعية واقتصادية وسياسية وسيتم نشرها بشكل شهري خلال الفترة المقبلة وسيخدم المركز متطلبات اي شركة او مؤسسة ترغب في تنفيذ استطلاع للراي, وهناك شركة رابعة لتنظيم المعارض والمؤتمرات هي ” المنار الخليجية ” وهي التي نظمت الملتقى التطبيقي الخليجي بشكل سنوي, وكانت اعماله نشطة منذ 2002 الى غير ذلك من الشركات التي تنطوي تحت “كاني”, ومنها معهد الشراع للتدريب وشركة اخرى متخصصة في جلب العمالة من الخارج, ولدينا شركة متخصصة بادارة المشاريع.

هيكلة وأنشطة جديدة

 *وما المقصود بالمورد الخارجي في منظومة الاعمال التي تقوم بها المجموعة ?

 – هذا النظام موجود بالعالم ( Sourcing Out) وهو توريد الخدمات للشركات والمؤسسات والبنوك من مصدر خارجي وفيه من الفوائد من توفير الانفاق المالى والمجهود الاداري وتوفير الخدمة باقل الاسعار والمستفيد من الخدمة يركز على العمل الاساسي ويترك الاعمال ويسند غيرها للشركات التي تعمل بنظام ال¯ ( Sourcing Out) ليوفر عليها الوقت والجهد.

* كم عدد الموظفين تحت المجموعة وشركاتها؟

 – قمنا بتوظيف الف وخمسمائة شخص وهذا يعني ان المجموعة ساهمت في استقرار 1500 اسرة ونامل ان نحقق الطموح لتوظيف الالاف في قطاعات مختلفة.

 * وهل هناك معوقات واجهت المجموعة او ازمات مالية اصابتها خاصة مع الوضع السلبي الذي واجه قطاعا كبيرا من الشركات?

 – تعثرت الشركة في مطلع عام 2000 قبل الازمة المالية العالمية وفي بداية نشاطها وخسرت 40% من راس المال وراى المؤسسون تصفيتها لان السوق وقتها لم يتقبل فكرة وطريقة عمل الشركة وهي ان توفر موارد بشرية مقابل نسب او قيمة مالية تدفع للمورد خاصة وعندها فكرت في شراء حصة مؤثرة كان هدفي تحريك السوق وادارة الشركة بستراتيجية جديدة وتمكنت من شراء الحصة وعليه قمت باعادة هيكلة الشركة ووفقني الله عز وجل لاعادة الشركة الى الربحية وتوجيهها الى انشطة جديدة , وحققنا النجاح المتواصل وحاليا ليس لدينا مندوب تسويق ومبيعات واحد لان الخدمة الجيدة تنعكس على السمعة وتلبي الطموح وبدا العملاء يطرقون ابوابنا وليس العكس الى جانب ذلك اطفانا الخسائر واعدنا راس المال وحققنا ارباحا واصبحت “كاني” الشركة الاولي المنافسة في السوق المحلي في نشاطها.

مشاريع محلية وإقليمية

 * وهل تركزون على السوق المحلي ام ان هناك توجهات للاسواق الخليجية او العربية والدولية ?

 – كان تركيزنا على السوق المحلي في السابق وعقب ان حققنا النجاح بدانا نتجه للسوق الخارجي عن طريق نظام (الامتياز التجاري او الفرنشايز) حيث قمنا بتوقيع عقد مع مستثمر قطري وسيتم البدء بتنفيذ الخدمة مع بداية 2013 ونعمل حاليا على اصدار التراخيص لنشاطنا هناك.

 * ما قيمة العقد او الكلفة الاستثمارية المقررة لتنفيذ اعمالكم في قطر ?

 – حسب اتفاقنا مع الشريك القطري تبدا القيمة الاستثمارية من مليون دولار وترتفع هذه القيمة حسب الخدمات وحجم الاعمال المستقبلي ونحن متفائلون بالسوق القطري وهناك اتجاه للسوق الليبي ونتفاوض حاليا مع مستثمر ليبي لانشاء شركة هناك ورغم هذا التوسع لدينا تركيز لتنمية اعمالنا في السوق الكويتي.

ستراتيجية ناجحة

 * ما اهمية التخطيط لديكم ?

 – اي عمل ناجح لابد وان وراءه رؤية وستراتيجية واضحة ونحن لدينا ذلك منذ 2005 وهي تمضي بخطى ثابتة وناجحة وهي سر نجاحنا.

 * سمعنا عن تقدم شركات استثمارية كبيرة للاستحواذ على حصة مؤثرة في »كاني« فما السبب والى اي مدى توصلتم معها في المفاوضات ?

 – بالطبع تقدمت اكثر من شركة استثمارية ترغب في شراء حصص مؤثرة في المجموعة ورفضنا لعدم حاجتنا الى ذلك ونحن بدورنا لا نفكر في بيع حصص لكن اذا وجدت شراكة تشكل اضافة فلا مانع من التفكير في ذلك لكن شريك عادي مرفوض تماما بالنسبة لنا في الوقت الراهن.

 * هل لديكم الرغبة للدخول في الوساطة المالية او انشطة جديدة غير راسمالية او للدخول في شراكة في مشاريع متنوعة ?

 – من ضمن خططنا شراء الشركات المتعثرة في نفس مجالنا ونقوم باعادة هيكلتها وبدوري استمتع بعمليات التطوير واعادة الهيكلة ونركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحديدا في قطاع الخدمات وهذا سر نجاحنا ” التركيز” في العمل والتخصص يدفع الى النجاح.

 * وكيف تنظر الى قطاع الخدمات محليا ?

 – قطاع الخدمات هو القطاع الوحيد الذي يتجاوز جميع الظروف الصعبة والازمات ويمكنه الاستمرار في السنوات العجاف والسمان ولم يتوقف وذلك لحاجة المجتمع للخدمات المتنوعة وقطاع التجزئة شريك في ذلك , والمعروف ان الاقتصاد الكويتي يعتمد على الخدمات لذا يمكن القول ان الاقتصاد الكويتي هو اقتصاد خدمات في الغالب واقتصاد تجزئة واكبر شركات في السوق الكويتي هي لقطاع الخدمات لذا نامل تحسين مجالات التجزئة والخدمات على كافة المستويات.

مستقبل الاقتصاد الكويتي

 * وما تعليقكم على الاقتصاد الكويتي والمستقبل القريب المتوقع?

 – اذا اردنا التحدث عن الظروف الاقليمية فهي سوداوية وضبابية, اما اذا اردنا التحدث عن الظروف المحلية فان تصريحات صاحب السمو امير البلاد بان عجلة التنمية انطلقت فان المستقبل مبشر بكل خير لان الشعب الكويتي اصابه الملل من تعطل التنمية وتعثر الانجاز للمشاريع مقارنة بما نراه من انجازات في بعض الدول وبالوقوف على الاسباب فان الحكومة وحدها ليست مسؤولة بل بعض من افراد المعارضة السياسية هي التي عطلت مسيرة التنمية لان القوانين تفصل على (مشتهاهم) ولضرب اناس اخرين بدليل ان قانون ال “بي او تي ” هو افشل قانون في العالم لانني كمستثمر اذا قدمت مبادرة لانجاز مشروع نراه يطرح في مزاد علني فهل يعد هذا من المنطق?! وما صدر من تعديل على مادتي قانون تملك الاراضي الخاصة بالسكن 9,8 لسنة 2008 والتي تقرر عدم تملك الشركات ادت الى رفع الاسعار بدلا من خفضها ووصلت قيمة المساحة البالغة نحو 400 متر قرابة المليون دولار واكثر ومع المقارنة مع الدول الاخرى يمكن لك ان تشتري بنفس القيمة مقاطعة باميركا او مزرعة ضخمة بالمملكة العربية السعودية او قصرا فخما في الرياض بهذا السعر والسبب في ذلك يعود الى فكر بعض اعضاء البرلمان المعرقلين من المعارضة السياسية وهنا يتضح ان السلطتين هما المساهمتان في التباطؤ الذي اصاب السوق المحلي ونأمل بالانفراج القريب.

بطالة القياديين

 * وكيف تنظر لسوق العمل والبطالة على صعيد الوضع المحلي?

 – سوق العمل مر بمراحل كثيرة منذ 2000 وحتى 2005 وكان السوق جيدا حتى بدات ازمة 2008 وبعدها لوحظ ان هناك تسريحا حقيقيا للعمالة وارتفعت حصيلة التسريح من قبل الشركات بقوة في 2010 وكان هناك العديد من المسرحين من العمالة الوطنية الباحثين عن فرصة عمل يتصلون علينا ونحن نتعامل مع شريحة الادارات التنفيذية كالرؤساء التنفيذيين والمديرين العاملين ونوابهم فقط من الصف الاول والثاني من القياديين والواقع ان التسريح للموظفين شهد مرحلتين, الوظائف العادية لاقل من مدير وتلك المرحلة بدات من 2008 وتفاقمت في 2010 والمرحلة الثانية بدات ملحوظة في 2010 وتفاقمت على مستوى الوظائف الكبيرة والقيادية وهذا ما يؤكد ويعكس بوجود ازمة حقيقية وبطالة كبيرة في سوق العمل ولا يجب علينا ان نضع رؤوسنا في التراب, وللاسف يعجز برنامج هيكلة القوى العاملة عن حل مشكلة بطالة هذه الشريحة لانهم يعتقدون ان البطالة تقتصر على حملة المؤهلات المتوسطة وحملة الثانوية العامة وانا اؤكد ان هناك بطالة على مستوى المهندسين والمحاميين وحملة الشهادات الجامعية والمديرين ومعظمهم لديهم خجل وحرج من البحث عن وظيفة وتقديم السيرة الذاتية للشركات لطلب وظيفة والتقدم للوظائف عبر الاعلانات الصحافية بل حتى في صناعة شركات التوظيف لها شركات متخصصة بالتعامل مع المديرين والتنفيذيين غير شركات التوظيف التقليدي.

ارتفاع البطالة

* كم تعتقد حجم البطالة من هذه الفئة من القياديين ?

 – هناك ما يزيد على 3 الاف قيادي على الاقل عاطل عن العمل لان هناك مئات الشركات اغلقت ابوابها امام هذه الوظائف وسرحت ما لديها من موظفين, ومعظم تلك الشركات تخلصت من اكثر من قيادي ورغم ذلك لا اهاجم المسؤولين في هيكلة القوى العاملة لان القيادة هناك تغيرت واتمنى التوفيق للقيادة الحالية وهذا الملف مسؤوليتها وفي السابق ضيعت هيكلة القوى العاملة وقتها في مشاريع ليس لها عائد من برامج تدريبية مكررة وبالية وليس النجاح في حل مشكلة البطالة في فرض نسبة التكويت على الشركات او رفعها ولكن النجاح في اقناع الالاف بالعمل في القطاع الحر وفي توفير فرصة عمل وتكويت بعض الوظائف في القطاعات القابلة لذلك في الحكومة وهناك الاف الفرص الوظيفية في الوزارات تطرح عن طريق الشركات لتوفير العمالة غير الكويتية فهناك مثلا الاف الطباعيين والسكرتارية غير الكويتيون في الوزارات والنفط عن طريق مقاولين, وخريجو التجاري الكويتيين لا يجدون عملا…لماذا?

 واضاف قائلا: ازمة البطالة لا تحتاج لفلسفة والحل عندنا وقدمنا الحلول للادارة السابقة في هيكلة القوى العاملة والارقام عندهم تؤكد ان هناك ما يتراوح ما بين 18 : 20 الفا من العاطلين كذلك لابد من تاهيل بعض هذه الفئة واعداد برامج لتاهيل تلك الشريحة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والية الاختيار مهمة وهذه المشاريع تسيطر عليها العمالة غير الكويتية لعزوف الكويتيين عنها, حيث يقوم الكويتي بتاجير الموقع او الرخصة لهم وهذا الملف ¯ واعني ¯ المشروعات الصغيرة كبير ويحتاج الى معالجة حقيقية من الدولة والاهتمام به واجب.

المشروعات الصغيرة هي الحل

 هل هناك مساع لتفعيل المشروعات الصغيرة?

 – ما تردد حول اصدار قانون للمشروعات الصغيرة على لسان الوزيرة رولا دشتي وما يتردد على لسان وزير التجارة انس الصالح من انشاء صندوق للمشروعات الصغيرة وهناك محفظة المشروعات الصغيرة التابعة للبنك الصناعي وادارة المشروعات الصغيرة ببرنامج هيكلة القوى العاملة وغيرها كل ذلك جيد لكن الاهم من ذلك هو التطبيق السريع والفاعل ورغم تلك البنية التحتية المتوافرة لا يوجد مشروعات صغيرة كافية تعكس تلك القرارات والاهتمام الحقيقي للدولة واعتقد ان السبب في تعطل هذا القطاع يعود الى الشروط الطويلة ونقص التدريب والتاهيل ولا يكفي ان نوفر للمستفيد بمشروع صغير التمويل دون التسويق ومشاركة حقيقية للانجاز والتنفيذ لضمان وتحقيق النجاح وارى ان قطاع المشروعات الصغيرة يحتاج الى خطوة حقيقية لان هذا القطاع تبنى عليه اقتصاديات كبرى نجحت فعلا في معظم دول العالم المتقدم صاحب الاقتصاديات الناجحة كما ان هناك حلول للنجاح منها التسويق والتاهيل وتخفيف الشروط ونامل ان يدار صندوق المليارين دينار الوطني الذي اطلقه سمو الامير لتمويل مشاريع وطنية بشروط منها حصول من يرغب في انشاء مشروع صغير او متوسط ان يحصل على دورة تدريبية تؤهله للقيام بتنفيذ المشروع وذلك عن طريق كليات ومعاهد متخصصة, وثانيا ان يكون الشخص قادرا ومؤهلا لادارة عمل , وان يكون الدعم ليس فقط لمشروعات جديدة ولكن في المرحلة الاولى يوظف التمويل لتوسعة مشروعات قائمة وهناك العديد من الشباب الكويتي لديه مشاريع ناجحة وتحتاج للتوسع وهي نماذج مشرفة للكويت بالاضافة الى غيرها من المشاكل واهمها الاراضي الصناعية والحرفية وهذا ملف يحتاج الى معالجة.

 الكويت دولة صناعية

 * اذا لم تكن الكويت دولة نفطية فماذا تكون برايك ?

 – يفترض ان تكون دولة صناعية والصناعة ليست مجرد الحصول على اراض تباع او تؤجر وتقسم الى مولات تجارية وهذا هو الخطا الكبير في الدولة لذا اصبح من الضروري تنفيذ المشاريع الصناعية على هذه الاراضي والا تسحب الاراضي ويعاقب المخالف لنصبح فعلا دولة صناعية كما هو في الدول المجاورة واهم الصناعات المرتبطة فيها بالنفط ومشتقاته فنحن دولة نفطية.

 * وماذا تقول للشباب الخريجين الباحثين عن عمل ?

 – اقول للخريج لا تفكر ان تصبح (عبدا للوظيفة) بل فكر ان تكون صاحب عمل وهذا يترتب عليه الكثير واتمنى من وزيرة التخطيط ان تنجح في ملف المشروعات الصغيرة ومعها وزير التجارة لانجاح هذا المطلب الحيوي اقتصاديا.

الشباك الواحد

 * وما الحلول العاجلة لتقليص معوقات تراخيص الشركات والمعاملات الحكومية في ضوء الدورة المستندية العقيمة ?

 – الحل في انجاز نظام الشباك الواحد وتدشين مواقع الحكومة الالكترونية واستخدام مراكز الخدمات الهاتفية على جميع ادارات الدولة لننتهي من مراجعة الدوائر وضياع الوقت بينها وبذلك يمكن تحسين الاداء شرط الا يتعطل الانترنت ويتوقف النظام كما يحدث حاليا في بعض الدوائر وهناك عبء على جهاز تكنولوجيا المعلومات وعليه ان يساند اجهزة الدولة في تحسين مستوى التكنولوجيا المعلوماتية ونحن متفاءلون في ادارة جهاز تكنولوجيا المعلومات الجديدة وبدورنا نلاحظ هذا الامر من خلال تجاربنا مع الدولة ,وناسف لان مشروع الحكومة الالكترونية متروك لكل وزارة واجتهاداتها لان الجهاز ليست لديه صلاحيات المراقبة ونامل مزيدا من الصلاحيات لهذا الجهاز الحيوي والمهم.

الحوافز أم البونص

ماذا عن اداء الوزراء من خلال تجاربكم في المشاريع التي تنفذ في القطاع الحكومي?

 – يجب على الدولة ان تقرر منح حافز بنظام “البونص” لكل وزير ينفذ خطته السنوية بالكامل وقد نجح القطاع الخاص في تنفيذ العمل بهذه الطريقة كما ان الانتهاء من الروتين والدورة المستندية الطويلة ضروري الى جانب وضع برنامج زمني للجهات الحكومية للرد والبت في الكتب والمراسلات حتى لا يتوانى احد عن العمل وما يحدث من مكافاة للاعمال الممتازة خطا كبير تتحمله الدولة ونرى ضرورة اقرار البرنامج تقييم وقياس اداء لاننا نحتاج للعصا احيانا لانجاز العمل.

 * كيف يمكن ابراز دور الكويت اقتصاديا على صعيد المنافسة العالمية ?

 – تطوير قطاعات النفط والصناعة والسياحة واعداد البرامج لتسويق المشاريع السياحية يساهم في جعل الكويت ضمن مصاف الدول الصناعية والسياحية عالميا وهذا ممكن والتجربة الاماراتية خير دليل وعلينا بدء العمل.

 لجوء المساهمين للقضاء

 * ما سبب تعثر الكثير من الشركات في الفترة الماضية ? وماذا يفعل المساهم البسيط?

 – بعض الشركات توسعت الى درجة الفجور واليوم تطلب اعادة هيكلة الديون وتطلب التدخل الحكومي والانقاذ وغيره من المسميات لكن الواقع ان تعثر الشركات جزء منه بسبب الازمة العالمية ولكن الجزء الاكبر يعود لسوء الادارة وبعضها يعود الى جهلها ويبقي على المساهمين اللجوء للقضاء لاستعادة حقوقهما, كما ان المساءلة في الجمعية العمومية ضعيفة ايضا وبدوري لا الوم سوى المساهمين لاهمالهم في المطالبة بحقوقهم وليس هناك مجاميع من المساهمين ذهبوا للقضاء لمساءلة قيادي الشركات عن ضياع حقوقهم ومن اشتكى وذهب للقضاء هم الدائنون فقط لذا يجب على الادارات حفظ الامانة والاموال التي سلمت لهم لاستثمارها.

شاهد أيضاً

رمضان في استطلاعات الرأي ….. روحانية وتأثير بالأرقام

د. سامر أبو رمان شهر رمضان من الشهور المقدسة، ذات طابع خاص يمتلئ بالعديد من …

اترك تعليقاً