أطلق “مركز الآراء الخليجية لاستطلاعات الرأي والإحصاء” خدمة تنفيذ استطلاعات آراء العاملين في المؤسسات الحكومية والشركات الخاصة. وتقوم الخدمة على أساس تنفيذ استطلاعاتِ رأيٍ لموظفي القطاع الحكومي والخاص، في مواضيع عديدة، وليس حول الرضا الوظيفي فقط ـ كما قد يتبادر للذهن. ويرى د. سامر أبو رمان ـ المدير التنفيذي للمركز ـ بأن مواضيع استطلاعات رأي الموظفين متنوعة وشاملة؛ ففيها ما يتعلق بقياس الروح المعنوية للعاملين، و النجاح العام لجهة العمل، و الإبداع، و الإدارة العليا، و العلاقات الشخصية، و الخبرة الوظيفية، و المميزات، و خدمات العملاء، والتواصل، و الإدارة الاستراتيجية، و عمل الفريق الواحد، و التنظيم، و الولاء لجهة العمل.
و بين د. أبو رمان أن منطلقات هذه الأداة التطويرية الهامة تأتي انطلاقا من النظر للموظف ـ في وَقتنا الحاضر ـ على أنَّه شريك في النَّجاح والإدارة، وأنَّه عنصر مُهِمٌّ في المُحافظة على الزبائن واستقرار الشَّرِكَات، وغدت المؤسسات النَّاجحة هي التي يتميز موظفوها بالرِّضا، والدافعية، والالتزام، والتَّدريب، والمهنية العالية، وزادت النظرة في أنَّ الاستثمار بالموارد البشرية لا يقلُّ أهمية عن الاستثمار في التكنولوجيا، أو الإنتاج، وغيرها.
لذا؛ تحرصُ المُنظمات الحكوميَّة والخاصَّة على معرفة آراء عامليها؛ باعتبار أنَّه “زبون داخلي”، مثل حرصها على رأي الزَّبائن الخارجيين والمساهمين، والصَّحافة الاقتصادية وغيرها من الجهات. وبهذا غدت الاستطلاعات جزءًا هامًّا من عمل الشركات الكُبْرى، تكرره بعضها سنويًّا، وتدار وتنفذ من قبل جهات استطلاعية متخصصة. وهذا ما يطمح مركز “الآراء” على تنفيذه بحرفية عالية لصالح مختلف الجهات الكويتية ـ كما بين الأستاذ/ ماجد التركيت ـ رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ـ، والذي أوضح أن الخبرة الطويلة لـ ” الآراء الخليجية”، على مدار أربعة عشر عاما، دلت على أهمية استخدام هذه الأداة لتطوير الأعمال. لذا؛ نجد الدول المتقدمة لديها العديد من مراكز الدراسات والشركات التي توفر هذه الخدمة.
وفيما يتعلق بتطبيق أداة قياس آراء الموظفين، ذكر التركيت أن من الأخطاء الشائعة في التطبيق أن تقوم الجهة نفسها باستطلاع آراء موظفيها، وعدم الاستعانة بطرف ثالث، وهو ما يعتبر من أكثر الأسباب التي تُفشل التطبيق الأمثل لهذه الأداة، وبالتالي فشل استخدام نتائجها في التطوير والتخطيط الاستراتيجي. وحول واقع تطبيق هذه الإداة في الكويت، تقول زينة الملا ـ خبيرة الموارد البشرية، ونائب الرئيس التنفيذي لمجموعة (كاني) ـ:” أصبح معيار قياس رضا الموظفين هو أحد المعايير الهامة في الجوائز، والحكم على جودة ومهنية الشركات والإدارات والمؤسسات، لذا خصص لمعيار رضا الموظفين نسبة مئوية في الحكم على الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي في الأردن، وجائزة دبي، وغيرها”.
وفيما يختص بمنهجية تنفيذ استطلاعات رأي الموظفين عن غيرها من استطلاعات الرأي، بين د. أبو رمان أن لاستطلاعات آراء الموظفين خصوصية في بعض الخطوات والضوابط والإجراءات والاستخدامات، تختلف عن استطلاعات الرأي العام الأخرى، وهو ما يجدر للإدارات العليا أن تدركه، وخاصة فيما يتعلق بالتأكيد على طمأنة الموظف بسرية إجاباته، وفي بناء الخطط العملية في ضوء النتائج قدر المستطاع.
مركز الآراء الخليجية لاستطلاعات الرأي والإحصاء
